الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 19

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

فلبى طلبته واجابه إلى رغبته وقال : لو أخر اللّه أجلى أضفت اليه ما عندي من أسماء مشائخ الشيعة ومصنفيهم . . . والملحوظ حضور أعداد هائلة من أسماء اشخاص لم يذكر لهم اى كتاب فمن هذه الناحية نتصور أنه لم يكن في مخيلة منتجب الدين اكمال فهرست الطوسي على هدى الكتاب المتمم ، لان الطوسي قدرام من كتاب ايراد المصنفات وتبعا لها لابد من ذكر مؤلفيها أما صاحبنا منتجب الدين فكان قصده أولا وبالذات هو جمع قائمة بأسماء المصنفين من الشيعة ولا يلزم ان تذكر معهم كتبهم . ولم نجده خلال مطالعتنا للكتاب الا موثقا أو مادحا فما ذم ولا ضعف ، فعليه لعلنا نقول أن كتابه جمع فيه فقط من رأى صلاحه أو عدالته ، وعليه بناء على ضوء ما قدمنا يمكننا الذهاب إلى أن منتجب الدين في كتابه هذا يعد مريدا للتأليف في المعرفة الرجالية بوجه ما بخلاف معاصره ابن شهرآشوب وعلى العكس من المؤسسين . جيل المجمعين : العجلة التاريخية لعلم الرجال لم تفتر عن المسير نحو التكامل فما برح انتهاء المتممين من مشروعهم التذييلى لعمل المؤسسين حتى التحم به الجيل الثالث من حذاقى علم الرجال إذ من الطبيعي بعد الفراغ من تكوين البنى السفلية للبحث الرجالي ان يوجد العلماء التالين كتابات تضم جميع ما ألفه السابقون فهو المجال الوحيد الذي يقع أمامهم كي ينشغلوا به ما دام العلم في مراحله الأولى وقد مثله أفضل تمثيل أربعة رجال هم : 1 - السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن طاووس الحلى ( ت 673 ) . وهو واضع حجر الأساس لمشروع تجميع المصادر الرئيسية لعلم الرجال وكانت باكورة عمله هي كتابة ( حل الاشكال في معرفة الرجال ) وقد أوضح خطوات تأليفه وقيمة مصنفه ، في أثناء خطبة الكتاب فقال : « قد عزمت على أن أجمع في كتابي هذا أسماء الرجال المصنفين وغيرهم ممن قيل فيه مدح أو قدح وقد ألم بغير ذلك من كتب خمسة : كتاب الرجال لشيخنا أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي - رضى اللّه عنه - ، وكتاب فهرست المصنفين له ، وكتاب اختيار الرجال من كتاب الكشي أبى عمرو محمد بن عبد العزيز له ، وكتاب أبى الحسين أحمد بن العباس النجاشي الأسدي ، وكتاب أبى الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري في ذكر الضعفاء خاصة - رحمهم اللّه تعالى جميعا - ناسقا للكل على حروف المعجم وكلما فرغت من مضمون كتاب في حرف شرعت في الكتاب الاخر ضاما حرفا إلى حرف منبها على ذلك إلى آخر الكتاب ، وبعد الفراغ من الأسماء في آخره